ابن كثير
265
السيرة النبوية
ثم قال : هذا حديث حسن . وفى نسخة صحيح . ورواه ابن حبان في صحيحه عن جابر ، قال : لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم إلا طوافا واحدا لحجه ولعمرته . قلت : حجاج هذا هو ابن أرطاة ، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ولكن قد روى من وجه آخر ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله أيضا . كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا مقدم بن محمد ، حدثني عمى القاسم ابن يحيى بن مقدم ، عن عبد الرحمن بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم فقرن بين الحج والعمرة وساق الهدى . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يقلد الهدى فليجعلها عمرة . ثم قال البزار : وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه بهذا الاسناد . انفرد بهذه الطريق البزار في مسنده ، وإسنادها غريب جدا ، وليست في شئ من الكتب الستة من هذا الوجه . والله أعلم . رواية أبى طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا حجاج - هو ابن أرطاة - عن الحسن ابن سعد ، عن ابن عباس ، قال : أخبرني أبو طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة . ورواه ابن ماجة عن علي بن محمد ، عن أبي معاوية بإسناده ، ولفظه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة . الحجاج بن أرطاة فيه ضعف والله أعلم .